السيد حيدر الآملي

258

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

اختلاف الروايتين ) فصارت نصفها نارا ونصفها ماء ، فخلق من الماء السماوات « 173 » ومن النار الأرضون ، أو خلق من الماء الجنّة ومن النار الجحيم ، أو خلق من الماء الروحانيّات ومن النار الجسمانيّات » . ولا مشاحّة في الألفاظ ، وبرهانهم على ذلك التطابق بين العالمين ، فإنّ ابتداء العالم الصغير وإيجاده بحسب الصورة كان من الماء الذي هو النطفة ، والصغير أنموذج الكبير من جميع الوجوه ، فيجب أن يكون هو أيضا كذلك . وهذا أقرب الوجوه لأنّ إيجاد الإنسان الصغير الذي هو نسخته وأنموذجه حيث كان على هذا الوضع ، لأنّه أوّله كان نطفة ، ثمّ صار مضغة ، ثمّ صار علقة إلى آخر الأطوار ، فيجب أن يكون هو كذلك . وقوله « عند خلق السماء » يكون إشارة إلى تقديم الروحانيّات على الجسمانيّات ، بناء على الترتيب الأوّل لا الثاني ، أعني من حيث النزول من العلويّات إلى السفليات لا العكس .

--> إلى يوم القيامة ، كما مرّ في التعليق السابق . وإن شئت الاطّلاع أكثر فراجع تفسير المحيط الأعظم ج 1 ص 315 التعليق 73 ، وص 317 ، التعليق 75 ، وص 510 التعليق 159 وص 548 التعليق 140 ، والجزء الثاني ص 380 التعليق 180 وص 383 التعليق 186 ، وص 372 التعليق 177 ، وص 247 التعليق 99 ، وص 239 التعليق 97 ، والجزء الثالث ص 280 التعليق 140 ، وهذا الجزء الرابع التعليق 69 . . ( 173 ) قوله : فخلق من الماء السماوات . رواه المجلسي في البحار ج 15 ص 27 ، وذكرناه في الجزء الثالث من تفسير المحيط الأعظم ص 348 التعليق 179 .